Share |

إدارة المسجد / مناشط

تفعيل اللوحة الحائطية

 

تفعيل اللوحة الحائطية

 

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على رسوله الصادق الأمين وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:

فإنه ينبغي أن يكون لكل مسجد لوحة حائطية، تستمر طوال العام نشراً وتعليقاً للمواضيع الهامة في المجتمع، وتركز على ما يمس حاجة المصلين، أو أهل الحي، وكثيراً ما يستفاد منها بطريقة سهلة يسيرة، والسبب في ذلك أن القراءة منها تمثل التلقي دون نقاش، ولهذا السبب أو لغيره نجد كثيراً من الناس يقرؤونها مسلِّمين بما فيها، ونجد كثيراً من المسائل التي طرحت فيها شبيهة بالمعلوم بالضرورة، والناس مقبلون عليها يتطلعون إلى صدور الجديد من أعدادها وأفكارها.

 

وربما كانت اللوحة الحائطية هي صاحب البيان والتوضيح لما يتردد فيه الدعاة أحياناً، ولعل ذلك لأنها تطرح موضوعاً كاملاً متكاملاً كافياً شافياً يقرؤه المنكر فيقتنع ويسلم، والمعترف فيتزود ويستفيد، بينما الملقي للموضوع -سيما إن كان الموضوع مثيراً لخلاف أو منكراً فاشياً- فإن بعضاً من الناس قد لا ينسجم مع الكلام فينصرف دون نقاش ولا استفسار، مما يؤدي إلى عدم إيصال المعلومة المطلوبة، أما اللوحة الحائطية فكما تقدم أن أثرها في الغالب مُجْدٍ، ونفعها ملموس.

لذا ينبغي أن تفعل هذه اللوحة دوماً وأبداً، سيما شهر رمضان المبارك، فإنه شهر يقبل الناس على ما يهمهم من أحكام الصيام والاعتكاف والقيام والتلاوة، لأنهم يتطلعون إلى معرفة حالهم، وما يجب عليهم ولهم.

 

حاجيات اللوحة الحائطية:

وتجديد اللوحة الحائطية وتفعيلها أمر يستلزم بعض الحاجيات:

-      جودة المواضيع ودقة المعلومات.

-      أهمية المواضيع ومساسها بالواقع.

-      حسن الإعلانات والعناوين وجاذبيتها.

-      أوراق مناسبة مع المواضيع (تصميمها، تكلفتها...).

-      الإبداع والتجديد.

 

وتحتاج اللوحة إلى تدارك بعض الأمور التي تكون عاملاً في إنجاحها، وتركز على تنميتها، وقوة طرحها، وتعين على تصدرها في المسجد، وذلك مثل:

-  قوة المادة العلمية بحيث تكون مؤيدة بالدليل في مسائل الخلاف، واستيعاب الحكم بجوانبه، بحيث لا تدع تساؤلاً لدى أي قارئ، وتحقق لها كفاية لا بأس بها، مثال: لو نشر فيها مواضيع عن الصيام لا بد أن يكون الموضوع متكاملاً، بحيث لا تكون مجرد طرح شبهة أو محل خلاف.

-  مراعاة حال الناس وواقعهم، وجعله أهم باعث، فهو أمر لا بد منه، فالدواء المناسب في الوقت المناسب للمرض المناسب شيء ضروري جداًَ، ولا فرق بينه وبين أمور المعرفة من حيث أن الحاجة عامل في تثبيت المعلومة، بل والبحث عنها قبل ذلك.

-       عمل ما يمكن من أسباب التشويق وتسهيل القراءة، كحسن الخط وكبره، وأن يكون واضحاً يقرؤه الجميع.

-      وضع بعض الأولويات والمهام الأكثر أهمية.

-  إلحاق اللوحة بمسابقة وشيء من الطرفة الأدبية أمر جذاب جد جذاب، ولا يستحسن ترك هذه الخانة دون إملاء فراغها.

وغير ذلك من الوسائل العاملة في إنجاح اللوحة، والمهم تحقيق الهدف، وتفعيلها في كل وقت، وجعلها عضواً فعالاً في المسجد.

 

أسأل الله أن ينفعنا وينفع بنا, ويجعلنا من عباده الصالحين.

 

©جميع الحقوق محفوظة لموقع إمام المسجد 2004
ويحق لمن شاء أخذ ما يريد من مواد هذا الموقع بشرطين : الأول : عزو ما يأخذ إلى موقع إمام المسجد www.alimam.ws ، الثاني : الأمانة في النقل وعدم التغيير في النص المنقول ولا حذف شيء منه ، والله الموفق .
0.06784