مخيم شبابي

مخيم شبابي

 

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على رسول الله الصادق الأمين، وعلى آله وصحبه أجمعين. أما بعد:

فإن الشباب عنصر مهم في المجتمع، فهو الاسطوان الأوسط في بنائه، وله طاقات وقدرات غير محصورة، ومهاراته متنوعة بصورة لا توجد في غيره، فهو الذي هيأ الله له القوة والحيوية والنشاط، وصلابة الجسم؛ لذلك لا بد من الاستفادة من هذه الطاقات واكتشاف هذه المهارات، لا سيما والشباب في المساجد غالباً هم زبدة مَن في الحي أدباً وذكاءً وخلقاً وحرصاً و…، وما دام الأمر كذلك فيكون أدعى لأن تستغل طاقاتهم وتعرف توجهاتهم وأفكارهم المتفتحة، ويستطاع من خلال نشاط مسجدي كمخيم مثلا القيام بأعمال عظيمة في صالح أولئك الشباب، وأهم أمر يجب القيام به هو تحديد الهدف وتحديد الوسيلة.

ومن خلال إقامة مخيم شبابي يمكن استفادة الآتي:

1-       اكتشاف الطاقات والمهارات وطبائع النفوس.

2-       تنمية المهارات المكتشفة، والسعي في تطويرها.

3-       استقطاب المتميزين.

4-       تدريب الشباب على القيام بالأنشطة وبرامج المخيم.

5-       تنويع الأنشطة المسجدية وتجديد النشاط والفاعلية عند الجميع.

6-       تعويد الشباب على أخلاق السفر، وتعاليم الإسلام.

7-   إيجاد جو خالٍ من الاختلاط الموجود في الأسواق، والمدن، وذلك باختيار مكان مناسب، ويتربى الشباب على تزكية النفس والعبادة وغير ذلك، بأكثر إمكانية، وأبلغ تأثير.

8-       الترفيه وإدخال السرور إلى جميع شباب الحي المشاركين.

9-       التعرف على الشباب المنعزلين للمسجد، أو الذين يندر حضورهم بصورة واضحة.

10- فرصة سانحة لتعميق روح التعاون والإيثار والأخوَّة وغيرها.

11- أخذ تجربة في إدارة المخيمات والرحلات -بالنسبة للقائمين عليه-، وتعلم كيفية ذلك بالواقع -بالنسبة للمؤهلين-.

12- يعتبر المخيم فترة زمنية مناسبة لإلقاء بعض الدروس والمحاضرات المناسبة.

وغير ذلك من فوائد المخيمات التي لا يسهل حصرها، فكلٌ يرى ويسمع، والذهن يلتقط من الواقع ما يناسبه، وبهذا تتعدد الفوائد من المخيم، ويستفيد كلٌ على طريقة فهمه وتقبله للأحداث.

وللحصول على أكبر قدر ممكن من الإيجابيات لا بد أن يوجد الإعداد الجيد مسبقاً، مع وضع احتياطات لتفادي بعض الأخطاء، ولا بد في الإعداد من أمور:

1-       حزمة من الجهود تتضافر في إعداد المخيم.

2-       إقامة البرامج المتنوعة، والأنشطة المختلفة تناسب الفترة الزمنية المقام فيها المخيم.

3-       تنسيق الأنشطة الهادفة.

4-       الاستعانة بخبرات سابقة، وإطْلاع بعض الشباب على بعض الإعدادات.

5-       توزيع المهام بين القائمين على المخيم، ويراعى في ذلك الخبرات والقدرات.

والغرض من هذا كله إقامة مخيم هادف، وفرصة تربوية ودعوية؛ لأن المخيم ينمي ما لا ينمي غيره من الأنشطة، وكل بحسبه.

نسأل الله أن يعيننا على القيام بطاعته، والسعي في العمل على مرضاته، والحمد لله رب العالمين.