Share |

الإمام والمأموم / المأموم

النوم عن صلاة الفجر

 

الحمد لله رب العالمين، ولا عدوان إلاَّ على الظالمين، والصلاة والسلام على الهادي الأمين، وعلى آله وصحبه أجمعين.

أما بعد:

فإن من الأمور التي يجب التنبيه عليها، مسألة النوم عن صلاة الفجر، والتي أصبح المساجد تشتكي إلى الله من فراغ المصلين منها، وخاصة في صلاة الفجر، والتي جاءت في فضل المحافظة عليها في وقتها في المسجد مع الجماعة، والتحذير من تركها، أو تأخيرها عن وقتها؛ كثير من الأحاديث الصحيحة، والتي منها؛ ما جاء في البخاري ومسلم، عن أبي موسى –رضي الله عنه- أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: " من صلَّى البردين دخل الجنة " متفق عليه. البردان: الصبح والعصر. وعن أبي زهير عمارة بن رُوَبية –رضي الله عنه- قال: سمعت رسول الله –صلى الله عليه وسلم-: " لن يلج النار أحدٌ صلَّى قبل طلوع الشمس وقبل غربها " يعني الفجر والعصر. رواه مسلم. وعن جندب بن سفيان -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله –صلى الله عليه وسلم-:" من صلَّى الصبح فهو في ذمة الله فانظر يا بن آدم، لا يطلبنك الله من ذمته بشيء " رواه مسلم. وعن أبي هريرة -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله –صلى الله عليه وسلم-:" يتعاقبون فيكم ملائكة بالليل وملائكة بالنهار، ويجتمعون في صلاة الصبح وصلاة العصر، ثم يعرج الذين باتوا فيكم، فيسألهم الله – وهو أعلم بهم- كيف تركتم عبادي؟ فيقولون: تركناهم وهم يصلون، وأتيناهم وهم يصلون" متفق عليه.

والتكاسل عن أداء الصلاة وحضورها مع الجماعة، وخاصة صلاة العشاء والفجر من صفات المنافقين، كما جاء في الحديث الصحيح أن رسول الله –صلى الله عليه وسلم- قال:" أثقل الصلاة علي المنافقين صلاه العشاء وصلاة الفجر ولو يعلمون ما فيهما لأتوهما ولو حبواً ولقد هممت أن آمر بالصلاة فتقام ثم آمر رجلاً فيصلي بالناس ثم أنطلق معي برجال معهم حِزم من حطب إلى قوم لا يشهدون الصلاة فأحرق عليهم بيوتهم بالنار" (1). وعن عبد الله بن مسعود -رضي الله عنه- أنه قال: من سره أن يلقي الله غداً مسلماً؛ فليحافظ على هذه الصلوات حيث ينادي بهن، فإن الله شرع لنبيكم سنن الهدى، وإنهن من سنن الهدى، ولو أنكم صليتم في بيوتكم كما يصلَّي هذا المتخلف في بيته لتركتم سنة نبيكم، ولو تركتم سنة نبيكم لضللتم، وما من رجل يتطهر فيحسن الطهور، ثم يعمد إلي مسجد من هذه المساجد إلا كتب الله له بكل خطوة يخطوها حسنة، ويرفعه بها درجة، ويحط عنه بها سيئة، ولقد رأيتنا وما يتخلف عنها إلا منافق معلوم النفاق، ولقد كان الرجل يُهادى بين الرجلين حتى يقام في الصف(2). وعن عثمان بن عفان رضي الله عنه قال: سمعتُ رسول الله صلى  يقول: " من صلى العشاء في جماعة، فكأنما قام نصف الليل، ومن صلى الصبح في جماعة فكأنما صلى الليل كله" رواه مسلم.

وعن عائشة أن النبي صلى كان لا يدع أربعاً قبل الظهر وركعتين الغداة. رواه البخاري. وعنها عن النبي صلى قال:" ركعتا الفجر خير من الدنيا وما فيها ". رواه مسلم. فالله الله في المحافظة على صلاة الفجر في المسجد مع الجماعة؛ والحذر الحذر من التخلف عنها؛ لأن ذلك علامة ودليل النفاق، -والعياذ بالله-.

وفي الأخير فإنَّ هناك وسائل معينة ومساعدة على المحافظة على صلاة الفجر، من أهمها:

1.   الحذر والبعد من صفة النفاق.

2.   استشعار عظم أجر القيام إلى الصلاة، في وقت الفجر، ومحاربة الشيطان، والبعد من مكره.

3.    النوم على السنة، وذلك بالوضوء قبل النوم، وصلاة ركعتين، وقرأة أذكار النوم.

4.   توقيت ساعة منبه، أو إعلام الجيران أو أحد أفراد الأسرة بإيقاظك. وغير ذلك من الوسائل. والله أعلم.


1  متفق عليه.

2  رواه مسلم.

©جميع الحقوق محفوظة لموقع إمام المسجد 2004
ويحق لمن شاء أخذ ما يريد من مواد هذا الموقع بشرطين : الأول : عزو ما يأخذ إلى موقع إمام المسجد www.alimam.ws ، الثاني : الأمانة في النقل وعدم التغيير في النص المنقول ولا حذف شيء منه ، والله الموفق .
0.02001