قلوب مظلومة

قلوب مظلومة

قلوب مظلومة

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الخلق نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين، وبعد:

أيها المسلمون: إن مما يتفطر له القلب، وتدمع العيون دماً لا دمعاً ما نعيشه في زماننا من عقوق صارخ للوالدين، وعدم احترامهما وتقديرهما، ولا مراعاة لحقهما العظيم الذي فرضه شرع ربنا – عز وجل -، بل وتدعو إليه الفطرة السليمة.

أحبتي الكرام: و"غير خاف على عاقل حقُ المنعِم، ولا منعم بعد الحق – تعالى – على العبد كالوالدين، فقد تحملت الأم بحمله أثقالاً كثيرة، ولقيت وقت وضعه مزعجات مثيرة، وبالغت في تربيته، وسهرت في مداراته، وأعرضت عن جميع شهواتها، وقدمته على نفسها في كل حال.

وقد ضَم الأبُ إلى التسبب في إيجاده؛ محبتَه بعد وجوده، وشفقته، وتربيته بالكسب له، والإنفاق عليه، والعاقل يعرف حق المحسن، ويجتهد في مكافأته، وجهل الإنسان بحقوق المنعم من أخس صفاته…"1 قال الله – تعالى -: {وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَاناً} أي براً بهما، وشفقة وعطفاً عليهما {إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِنْدَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلَاهُمَا فَلَا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ وَلَا تَنْهَرْهُمَا} فينبغي أن تتولى خدمتهما ما توليا من خدمتك على أن الفضل للمتقدم، وكيف يقع التساوي وقد كانا يحملان أذاك راجين حياتك؛ وأنت إن حملت أذاهما رجوت موتهما، ثم قال الله – تعالى -: {وَقُلْ لَهُمَا قَوْلاً كَرِيماً}2 أي ليناً لطيفاً، {وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ وَقُلْ رَبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيراً}3، وقال الله – تعالى -: {أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوَالِدَيْكَ إِلَيَّ الْمَصِيرُ}4، فانظر – رحمك الله – كيف قرن شكرهما بشكره، قال ابن عباس – رضي الله عنهما -: "ثلاث آيات نزلت مقرونة بثلاث لا تقبل منها واحدة بغير قرينتها، إحداهما قول الله – تعالى -: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ}5، فمن أطاع الله ولم يطع الرسول – صلى الله عليه وسلم – لم يقبل منه الثانية، وقول الله – تعالى -: {وأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة} فمن صلى ولم يزك لم يقبل منه، والثالثة قول الله – تعالى -: {أن اشكر لي ولوالديك} فمن شكر الله ولم يشكر لوالديه لم يقبل منه"6، وقال رسول الله – صلى الله عليه وسلم – : ((ألا أنبئكم بأكبر الكبائر: الإشراك بالله، وعقوق الوالدين))7 فانظر كيف قرن الإساءة إليهما، وعدم البر والإحسان؛ بالإشراك به – تعالى -، وثبت عنه – عليه الصلاة والسلام – قوله: (( لا يدخل الجنة عاق، ولا مدمن خمر، ولا مكذب بقدر))8، وعن عامر بن واثلة9– رضي الله عنه – قال: قيل لعلي بن أبي طالب – رضي الله عنه – أخبرنا بشيء أسر إليك رسول الله صلى الله عليه و سلم فقال : ما أسر إليّ رسول الله صلى الله عليه و سلم شيئا وكتمه الناسَ، ولكنه سمعته يقول (( لعن الله من سب والديه ولعن الله من غير تخوم الأرض10 ولعن الله من آوى محدثا ))11.

أيها المسلمون: إن عقوق الوالدين من أكبر الكبائر بعد الإشراك بالله، وكيف لا يكون كذلك وقد قرن الله برُّهما بالتوحيد فقال – تعالى – كما مرَّ سابقاً: {وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَاناً}12، وقال – تعالى -: {قُلْ تَعَالَوْا أَتْلُ مَا حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ أَلَّا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئاً وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَاناً}13، بل هي من المواثيق التي أخذت على أهل الكتاب من قبلنا: {وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَاقَ بَنِي إِسْرَائِيلَ لَا تَعْبُدُونَ إِلَّا اللَّهَ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَاناً}14، وهاهو رسول الله – صلى الله عليه وسلم – يجعل حق الوالدين مقدماً على الجهاد في سبيل الله ففي الصحيحين من حديث عبد الله بن مسعود – رضي الله عنه – قال: سألت رسول الله – صلى الله عليه وسلم -: "أي الأعمال أحب إلى الله؟ قال: ((الصَّلَاةُ على ميقَاتِها))، قلتُ: ثم أَيٌّ؟ قَالَ: (( ثُمَّ برُّ الوالدَين )) – قال المناوي – رحمه الله -: أي الإحسان إليهما وامتثال أمرهما الذي لا يخالف الشرع15– قلتُ: ثم أَيٌّ؟ قَالَ: (( الجهَادُ في سبيل اللَّه ))، فسكتُّ عن رسول اللَّه – صلَّى اللَّه عليه وسَلَّم – ولَو استَزدتُهُ لزَادني"16،قال ابن رجب – رحمه الله -: ولهذا (أي لعظم حقهما) تقدم بر الوالدين على الجهاد إذا لم يتعين17، وعن عبد الله بن عمرو – رضي الله عنهما – أن رسول الله – صلى الله عليه وسلم – قال لرجل استأذنه في الجهاد: ((أحي والداك؟)) قال: نعم، قال: ((ففيهما فجاهد))18، وعنه أيضاً – رضي الله عنهما – أن النبي – صلى الله عليه وسلم – قال: ((رضا الرب في رضا الوالد، وسخط الرب في سخط الوالد))19، وكذا حكم الوالدة بل هي أولى20 " لأنه – تعالى – أمر أن يطاع الأب ويكرم، فمن أطاعه فقد أطاع الله، ومن أغضبه فقد أغضب الله، وهذا وعيد شديد يفيد أن العقوق كبيرة"21.

وعن معاوية بن جاهمة – رضي الله عنه – قال: جاء رجل إلى رسول الله – صلى الله عليه وسلم – فقال لرسول الله – عليه الصلاة والسلام -: أردت أن أغزو وقد جئت أستشيرك، فقال: ((هل لك أم؟)) قال: نعم، قال: ((فالزمها فإن الجنة تحت رجليها))22،الله أكبر من أراد أن يتمرغ في رياض الجنة وصعيدها الطيب فعليه برجلي أمه فثم الجنة يا شباب المسلمين.

وعن أبي هريرة – رضي الله عنه – قال: "جاء رجل إلى رسول الله – صلى الله عليه وسلم – فقال: يا رسول الله من أحق الناس بحسن صحابتي؟ قال: ((أمك))، قال: ثم من؟ قال: ((ثم أمك))، قال: ثم من؟ قال: ((ثم أمك))، قال: ثم من؟ قال: ((ثم أبوك))"23 وفي الحديث دليل على أن محبة الأم والشفقة عليها ينبغي أن تكون ثلاثة أمثال الأب لذكر رسول الله – صلى الله عليه وسلم – الأم ثلاث مرات، وذكره الأب مرة واحدة، والسر في ذلك كما قاله ابن بطال – رحمه الله -: أن الأم تنفرد عن الأب بثلاثة أشياء: صعوبة الحمل، وصعوبة الوضع، وصعوبة الرضاع، فهذه تنفرد بها الأم، وتشقى بها، ثم تشارك الأب في التربية24.

وكان أبو هريرة – رضي الله عنه – إذا أراد أن يخرج من دار أمه وقف على بابها فقال: السلام عليك يا أمتاه ورحمة الله وبركاته، فتقول: وعليك يا بني ورحمة الله وبركاته، فيقول: رحمك الله كما ربيتني صغيراً، فتقول: ورحمك الله كما سررتني كبيراً، ثم إذا أراد أن يدخل صنع مثل ذلك.

إن بر الوالدين من أعظم القربات وأجلِّ الطاعات، وببرهما تتنزل الرحمات، وتكشف الكربات، وتعلمون قصة الثلاثة الذين أطبق عليهم الغار فلم يستطيعوا الخروج منه، فقال بعضهم لبعض: انظروا أعمالاً عملتموها لله صالحة، فادعوا الله بها لعله يفرجها عنكم فقال أحدهم: "اللهم إنه كان لي والدان شيخان كبيران، ولي صبية صغار، كنت أرعى عليهم، فإذا رجعت إليهم فحلبت؛ بدأت بوالدي اسقيهما قبل ولدي، وإنه قد نأى بي الشجر (أي بَعُدَ عليّ المرعى) فما أتيتُ حتى أمسيتُ، فوجدتهما قد ناما، فحلبتُ كما كنت أحلب، فجئتُ بالحليب، فقمت عند رؤوسهما أكره أن أوقظهما، وأكره أن أبدأ بالصِبيَة قبلهما، والصبية يتضاغَون عند قدمي (أي يبكون)، فلم أزل واقفاً حتى طلع الفجر، فإن كنتَ تعلم أني فعلتُ ذلك ابتغاء وجهك فافرج عنا ما نحن فيه ففرّج الله عنهم"25.

وهل أتاك نبأ أويس بن عامر القَرَني؟ ذاك رجل أنبأ النبي – صلى الله عليه وسلم – بخبره، وكشف عن علو منزلته عند الله ورسوله – صلى الله عليه وسلم -، وأمر البررة الأخيار من آله وصحابته بالتماس دعوته، وابتغاء القربى إلى الله بها، وما كان شرفه إلا بِرُّه بأمه، وذلك الحديث الذي أخرجه مسلم: كان عمر إذا أتى عليه وفود أهل اليمن سألهم: أفيكم أُوَيسُ بنُ عامر؟ حتى أتى على أويس بن عامر فقال: أنت أويس بن عامر؟ قال: نعم، قال: مِن مُراد؟ قال: نعم، قال: كان بك برص فبرأت منه إلا موضع درهم؟ قال: نعم، قال: لك والدة؟ قال: نعم، قال: سمعت رسول الله – صلى الله عليه وسلم – يقول: ((يأتي عليكم أويس بن عامر مع أمداد اليمن مِن مُراد ثم من قَرَن، كان به أثر برص فبرأ منه إلا موضع درهم، له والدةٌ هو بارٌ بها، لو أقسم على الله لأبرّه، فإن استطعتَ أن يستغفر لك فافعل))26 فاستغفر لي؟ لا إله إلا الله، عمر بن الخطاب الخليفة – رضي الله عنه – يطلب من هذا الرجل أن يستغفر له، ما هو الذي رفع ذلك الرجل؟ إنه بره بأمه.

وهذا محمد بن سيرين – رحمه الله تعالى – كان إذا كلم أمه يخفض صوته ويتواضع بين يديها كأنه مريض، ولقد دخل رجل على محمد بن سيرين وهو عند أمه، فقال: ما شأن محمد أهو مريض؟ قالوا: لا، ولكن هكذا يكون إذا كان عند أمه.

نعم لقد قال الله – تعالى -: {وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ}27.

إخوتي الكرام: هذه بعض نماذج بِرِّ السلف الأولين بآبائهم وأمهاتهم، فما بال شبابنا اليوم يقصرون في بِرّ آبائهم وأمهاتهم، وربما عَقّ أحدُهم والديه من أجل إرضاء صديق له، أو زوجة معه، أو أبكى والديه وأغضبهما – وهذا من أشد العقوق والعياذ بالله – من أجل سفر هنا أو هناك، أو متعة هنا أو هناك.

أسألك بالله يا أخي ماذا يريد منك أبوك إلا أن تقف معه حين يحتاجك، وأن تسانده حين يحتاجك، بل ماذا تريد منك الأم إلا كلمة حانية، وعبارة صافية، تريد منك كلمة الحب والإجلال، "وليعلم البار بالوالدين أنه مهما بالغ في برهما لم يف بشكرهما فعن زرعة بن إبراهيم أن رجلاً أتى عمر – رضي الله عنه -، فقال: إن لي أماً بلغ بها الكبر، وأنها لا تقضي حاجتها إلا وظهري مطية لها، وأوضئها، وأصرف وجهي عنها، فهل أديت حقها؟ قال: لا، قال: أليس قد حملتها على ظهري، وحبست نفسي عليها؟ قال: "إنها كانت تصنع ذلك بك وهي تتمنى بقاءك، وأنت تتمنى فراقها".

وقال رجل لعبد الله بن عمر – رضي الله عنهما -: "حملت أمي على رقبتي من خراسان حتى قضيت بها المناسك، أتراني جزيتها؟ قال: "لا، ولا طلقة من طلقاتها"28.

وأختم أيها الأخوة بهذه القصة الغريبة لذلك الابن الفاجر العاق، حيث حصلت هذه القصة في زماننا هذا، بل وفي بلادنا الإسلامية، وقد تناقلتها الأخبار قال راوي القصة: "خرجتُ لنزهة مع أهلي على شاطئ البحر، ومنذ أن جئنا هناك وامرأة عجوز جالسة على بساط صغير كأنها تنتظر أحداً، قال: فمكثنا طويلاً، حتى إذا أردنا الرجوع إلى دارنا وفي ساعة متأخرة من الليل سألتُ العجوز فقلت لها: ما أجلسك هنا يا خالة؟ فقالت: إن ولدي تركني هنا وسوف ينهي عملاً له، وسوف يأتي، فقلت لها: لكن يا خالة الساعة متأخرة، ولن يأتي ولدك بعد هذه الساعة، قالت: دعني وشأني، وسأنتظر ولدي إلى أن يأتي، وبينما هي ترفض الذهاب إذا بها تحرك ورقة في يدها، فقلت لها: يا خالة هل تسمحين لي بهذه الورقة؟ يقول في نفسه: علَّني أجد رقم الهاتف، أو عنوان المنزل، اسمعوا يا إخواني ماذا وجد فيها، فتحها فإذا هو مكتوب فيها: إلى من يعثر على هذه العجوز نرجو تسليمها لدار العجزة عاجلاً!!

لا إله إلا الله ما أشنعه من موقف، وما أقبحها من رسالة، يريد أن يأخذ الناس أمه العجوز الحنونة الرؤوفة التي تعبت من أجله سنين طويلة، وغسلت الأذى عنه أشهراً عديدة، يريد أن يرمي بها في دار العجزة والمسنين، يا الله {قُتِلَ الْإِنسَانُ مَا أَكْفَرَهُ}29.

عبد الله:

فكم ليلة باتت بثقـلك تشـتكي *** لها من جواها أنــة وزفــير

وفي الوضع لو تدري عليك مشقة  *** فكم غصص منها الفؤاد يطـير

وكم مـرةٍ جاعت وأعطتك قوتها  *** صفـاء وإشفاقـاً وأنت صغير

أحبتي الكرام: دعوة صادقة لكل من أراد أن يرحم نفسه، وينقذها من عذاب أليم في الدنيا والآخرة، إني أدعو نفسي المقصرة أولاً، ثم أدعوكم جميعاً أيها الإخوة ألا نخرج من هذا المسجد المبارك إلا وقد عاهدنا الله أنه من كان بينه وبين والديه شنآن أو خلاف أن يصلح ما بينه وبينهم، ومن كان مقصراً في برِّ والديه، أو متهاوناً أن يراجع نفسه، ويحاسبها قبل أن يفوت الأوان، فعاهدوا الله من هذا المكان أن تبذلوا وسعكم في بر والديكم، أسأل الله – تعالى – أن يعيننا ويوفقنا لبرِّ والدينا.


 


1 بر الوالدين لابن الجوزي (ج1/ص1).

2 سورة الإسراء (23).

3 سورة الإسراء (24).

4 سورة لقمان (14).

5 سورة النساء (59).

6 الكبائر للذهبي (ج1/ص39).

7 رواه البخاري برقم (2510)، ومسلم برقم (269)

8 رواه أحمد برقم (27524)، وحسنه الألباني في السلسلة الصحيحة برقم (675) عن أبي الدرداء – رضي الله عنه -.

9 قال ابن عبد البر: ويقال إنه آخر من مات ممن رأى النبي صلى الله عليه و سلم . الاستيعاب لابن عبد البر- (ج 1 / ص 543)

10  أي حدودها.

11 رواه أخمد برقم (858)، وقال شعيب الأرناؤوط: إسناده قوي على شرط مسلم.

12 سورة الإسراء (23).

13 سورة الأنعام (151).

 14سورة البقرة (83).

15 فيض القدير للمناوي (ج1/ص214).

16 رواه البخاري في صحيحه برقم (2574)، ومسلم برقم (120).

17 فتح الباري لابن رجب (ج4/ص18).

18 رواه البخاري برقم (2782).

19 رواه الترمذي وصححه برقم (1821)، وحسنه الألباني في السلسلة الصحيحة برقم (516).

20 أنظر: مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح لملا علي القاري (ج14/ص208)، وغيره من شروح الحديث.

21 تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي لمحمد عبد الرحمن بن عبد الرحيم المباركفوري أبو العلا (ج6/ص22).

 22رواه النسائي برقم (3053)، وحسنه الألباني في صحيح سنن النسائي برقم (3104).

23 رواه البخاري برقم (5626)، ومسلم برقم (6664).

24 غذاء الألباب في شرح منظومة الآداب (ج2/ص114).

25 رواه البخاري برقم (2102)، ومسلم برقم (7125).

26 رواه مسلم برقم (6656).

27 سورة الإسراء (24).

28 بر الوالدين لابن الجوزي (ج1/ص1).

29 سورة عبس (17).