دروس / السيرة

السرايا قبل غزوة تبوك

السرايا قبل غزوة تبوك

 

الحمد لله العلي المتعال، والصلاة والسلام على النبي ذي الإفضال، وعلى أصحابه والآل، ومن تبعهم بصالح الأعمال، أما بعد:

فقد وطد النبي -صلى الله عليه وسلم- سبل الدولة الإسلامية، وأسس بناءها وشيد أساطينها، ومهد لها بنشر الإسلام حول المدينة المنورة، وأمن حدودها، ووسع نطاقها، فبعث البعوث، وأرسل السرايا، فحقق بها رسالة ربه، وأرسى سفينة الإسلام بسلام، ومن هذه السرايا:

سرية الطفيل بن عمرو إلى ذي الكفين:

لما أراد رسول الله -صلى الله عليه وسلم- المسير إلى الطائف بعث الطفيل بن عمرو إلى ذي الكفين (صنم عمرو بن حممة الدوسي)؛ يهدمه، وأمره أن يستمد قومه ويوافيه بالطائف، فخرج سريعًا إلى قومه فهدم ذا الكفين، وجعل يحش النار في وجهه ويحرقه ويقول:

يا ذا الكفين لست من عبادكَا * ميلادنا أقدم من ميلادكا

أنا حششت النار في فؤادكا

وانحدر معه من قومه أربعمائة سراعاً فوافوا النبي -صلى الله عليه وسلم- بالطائف بعد مقدمه بأربعة أيام وقدم بدبابة ومنجنيق1، مدداً لرسول الله -صلى الله عليه وسلم-.

ولما بعث النبي -صلى الله عليه وسلم- المصَّدقين إلى القبائل دعت الحاجة إلى بعث جماعات من الصحابة -رضي الله عنهم-؛ لإرساء الدولة الإسلامية وتمكينها، فأرسل النبي -صلى الله عليه وسلم- بعض السرايا منها:

سرية عبد الله بن حذافة السهمي:

وفي هذه السرية أمر عبد الله بن حذافة أصحابه أن يدخلوا ناراً جعلها لهم، وكانت فيه دعابة ومزاح، أراد منهم ذلك لينظر أيطيعونه أم لا، ولما امتنع القوم عن طاعته ورجعوا إلى المدينة أخبروا النبي صلى الله عليه وسلم فأنكر ذلك، وبين أن طاعة الله في المعروف.

عَنْ عَلِيٍّ -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ- قَالَ: (بَعَثَ النَّبِيُّ -صلى الله عليه وسلم- سَرِيَّةً، فَاسْتَعْمَلَ رَجُلًا مِنْ الْأَنْصَارِ، وَأَمَرَهُمْ أَنْ يُطِيعُوهُ، فَغَضِبَ فَقَالَ: أَلَيْسَ أَمَرَكُمْ النَّبِيُّ -صلى الله عليه وسلم- أَنْ تُطِيعُونِي؟ قَالُوا: بَلَى، قَالَ: فَاجْمَعُوا لِي حَطَبًا، فَجَمَعُوا، فَقَالَ: أَوْقِدُوا نَارًا، فَأَوْقَدُوهَا، فَقَالَ: ادْخُلُوهَا، فَهَمُّوا وَجَعَلَ بَعْضُهُمْ يُمْسِكُ بَعْضًا، وَيَقُولُونَ: فَرَرْنَا إِلَى النَّبِيِّ -صلى الله عليه وسلم- مِنْ النَّارِ، فَمَا زَالُوا حَتَّى خَمَدَتْ النَّارُ، فَسَكَنَ غَضَبُهُ، فَبَلَغَ النَّبِيَّ -صلى الله عليه وسلم-، فَقَالَ: (لَوْ دَخَلُوهَا مَا خَرَجُوا مِنْهَا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، الطَّاعَةُ فِي الْمَعْرُوفِ)2. وفي رواية لمسلم: (لَا طَاعَةَ فِي مَعْصِيَةِ اللَّهِ إِنَّمَا الطَّاعَةُ فِي الْمَعْرُوفِ).

سرية قطبة بن عامر:

بعثه النبي -صلى الله عليه وسلم- إلى خثعم بناحية بيشة قريباً من تُرَبَة في صفر سنة تسع في عشرين رجلاً، وأمره أن يشن الغارة فخرجوا على عشرة أبعرة يعتقبونها، فأخذوا رجلاً فسألوه، فاستعجم عليهم، فجعل يصيح بالحاضرة ويحذرهم، فضربوا عنقه، ثم أقاموا حتى نام الحاضر، فشنوا عليهم الغارة فاقتتلوا قتالاً شديداً حتى كثر الجرحى في الفريقين جميعاً، وقتل قطبة بن عامر من قتل، وساقوا النعم والشاء والنساء إلى المدينة3.

سرية الضحاك بن سفيان الكلابي إلى بني كلاب:

وفي ربيع الأول سنة تسع بعث رسول الله -صلى الله عليه وسلم- جيشاً إلى بني كلاب وعليهم الضحاك بن سفيان بن عوف الطائي، ومعه الأصيد بن سلمة فلقوهم بالزج -زج لاوة- فدعوهم إلى الإسلام فأبوا، فقاتلوهم فهزموهم، فلحق الأصيد أباه سلمة، -وسلمة على فرس له في غدير بالزج- فدعاه إلى الإسلام، وأعطاه الأمان، فسبه وسب دينه، فضرب الأصيد عرقوبي فرس أبيه، فلما وقع الفرس على عرقوبيه ارتكز سلمة على الرمح في الماء، ثم استمسك حتى جاء أحدهم فقتله ولم يقتله ابنه4.

سرية علي بن أبي طالب -رضي الله عنه- إلى طيء:

وفي شهر ربيع الآخر سنة تسع بعث رسول الله -صلى الله عليه وسلم- علي بن أبي طالب رضي الله تعالى عنه في خمسين ومائة رجلٍ أو مائتين، من الأنصار على مائة بعير وخمسين فرساًَ، ومعه راية سوداء، ولواء أبيض إلى الفُلُس -صنم لطيء- ليهدمه، فسلك بهم على طريق فيد، فلما انتهى بهم إلى موضع قال: بينكم وبين الحي الذي تريدون يوم تام، وإن سرناه بالنهار وطئنا أطرافهم ورعاءهم، فأنذروا الحي فتفرقوا، فلم تصيبوا منهم حاجتكم، ولكن نقيم يومنا هذا في موضعنا حتى نمسي ثم نسري ليلتنا على متون الخيل فنجعلها غارة حتى نصبحهم في عماية الصبح، قالوا: هذا الرأي، فعسكروا وسرحوا، ثم سروا ليلاً فلما اعترضوا الفجر أغاروا عليها فقتلوا من قتلوا وأسروا من أسروا، ولم يخْفَ عليهم أحد تغيب، وشنوا الغارة على محلة آل حاتم مع الفجر، فهدموا الفُلُس وخربوه، وملؤوا أيديهم واستاقوا الذرية والنساء وجمعوا النعم والشاء، وكان في السبي سفانة أخت عدي بن حاتم، وهرب عدي إلى الشام، ووجد في خزانة الفُلُس ثلاثة أسياف: رسوب والمخذم -كان الحارث بن أبي شمر قلده إياهما- وسيف يقال له: اليماني وثلاثة أدرع، فقربوا الأسرى فعرضوا عليهم الإسلام فمن أسلم ترك ومن أبى ضربت عنقه، وجمعوا السبي واستعمل علي عليه أبا قتادة واستعمل على الماشية والرثة عبد الله بن عتيك، فلما نزلوا ركك -اسم موضع- اقتسموا الغنائم، وعزلوا للنبي -صلى الله عليه وسلم- صفيا رسوبا والمخذم، ثم صار له بعد السيف الآخر، وعزل الخمس، وعزل آل حاتم فلم يقسمهم حتى قدم بهم المدينة5.

ولما قدم بهم جُعلت بنت حاتم في حظيرة بباب المسجد -كانت السبايا يحبسن فيها-، فمر بها رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فقامت إليه، -وكانت امرأة جزلة-، فقالت: يا رسول الله هلك الوالد، وغاب الوافد، فامنن علي من الله عليك. قال: (ومن وافدك؟) قالت: عدي بن حاتم،  قال: (الفار من الله ورسوله؟) قالت: ثم مضى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وتركني، حتى إذا كان من الغد مر بي، فقلت له مثل ذلك، وقال لي مثل ما قال بالأمس، قالت: حتى إذا كان بعد الغد مر بي وقد يئست منه، فأشار إليَّ رجل من خلفه أن: قومي فكلميه، قالت: فقمت إليه، فقلت: يا رسول الله هلك الوالد، وغاب الوافد، فامنن علي من الله عليك، فقال -صلى الله عليه وسلم-: (قد فعلت، فلا تعجلي بخروجٍ حتى تجدي من قومك من يكون لك ثقة حتى يبلغك إلى بلادك، ثم آذنيني)، فسألت عن الرجل الذي أشار إلي أن أكلمه فقيل: علي بن أبي طالب -رضوان الله عليه- وأقمت حتى قدم ركب من بلي أو قضاعة، قالت: وإنما أريد أن آتي أخي بالشام، قالت: فجئت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فقلت: يا رسول الله قد قدم رهط من قومي، لي فيهم ثقة وبلاغ، قالت: فكساني رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وحملني، وأعطاني نفقة فخرجت معهم حتى قدمت الشام6.

سرية جرير بن عبد الله البجلي -رضي الله عنه- إلى ذي الخلصة:

قال جَرِيرٌ: قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ -صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: (أَلَا تُرِيحُنِي مِنْ ذِي الْخَلَصَةِ؟) فَقُلْتُ: بَلَى،  فَانْطَلَقْتُ فِي خَمْسِينَ وَمِائَةِ فَارِسٍ مِنْ أَحْمَسَ -وَكَانُوا أَصْحَابَ خَيْلٍ- وَكُنْتُ لَا أَثْبُتُ عَلَى الْخَيْلِ، فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ -صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فَضَرَبَ يَدَهُ عَلَى صَدْرِي حَتَّى رَأَيْتُ أَثَرَ يَدِهِ فِي صَدْرِي، وَقَالَ: (اللَّهُمَّ ثَبِّتْهُ وَاجْعَلْهُ هَادِيًا مَهْدِيًّا) قَالَ: فَمَا وَقَعْتُ عَنْ فَرَسٍ بَعْدُ، قَالَ: وَكَانَ ذُو الْخَلَصَةِ بَيْتًا بِالْيَمَنِ لِخَثْعَمَ وَبَجِيلَةَ فِيهِ نُصُبٌ تُعْبَدُ يُقَالُ لَهُ: الْكَعْبَةُ، قَالَ فَأَتَاهَا فَحَرَّقَهَا بِالنَّارِ، وَكَسَرَهَا، قَالَ: وَلَمَّا قَدِمَ جَرِيرٌ الْيَمَنَ كَانَ بِهَا رَجُلٌ يَسْتَقْسِمُ بِالْأَزْلَامِ، فَقِيلَ لَهُ: إِنَّ رَسُولَ رَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- هَا هُنَا، فَإِنْ قَدَرَ عَلَيْكَ ضَرَبَ عُنُقَكَ، قَالَ: فَبَيْنَمَا هُوَ يَضْرِبُ بِهَا إِذْ وَقَفَ عَلَيْهِ جَرِيرٌ، فَقَالَ: لَتَكْسِرَنَّهَا وَلَتَشْهَدَنَّ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، أَوْ لَأَضْرِبَنَّ عُنُقَكَ، قَالَ: فَكَسَرَهَا وَشَهِدَ، ثُمَّ بَعَثَ جَرِيرٌ رَجُلًا مِنْ أَحْمَسَ يُكْنَى أَبَا أَرْطَاةَ إِلَى النَّبِيِّ -صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- يُبَشِّرُهُ بِذَلِكَ، فَلَمَّا أَتَى النَّبِيَّ -صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ مَا جِئْتُ حَتَّى تَرَكْتُهَا كَأَنَّهَا جَمَلٌ أَجْرَبُ، قَالَ: فَبَرَّكَ النَّبِيُّ -صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- عَلَى خَيْلِ أَحْمَسَ وَرِجَالِهَا خَمْسَ مَرَّاتٍ)7.

ولم يكن سبب بعث السرايا أمراً سهلاً، أو نتيجة عن فراغ أو بطر عسكري نتيجة ثراء في المال والقوى، وزيادة في القوات المسلحة، وأدوات القتال، وطاقات القصف بعيدة المدى، كما هو الحال اليوم لدى الدول، فإذا قويت دولة أرسلت بعوثاتها العسكرية لتهديد أمن دولٍ صغرى، لا، إن جناب النبي -صلى الله عليه وسلم- أجل وأرفع، وهدفه أسمى وأرقى، فهو رحمة للعالمين، فلم تكن هذه السرايا عبثاً ولا بطراً، إنما كانت آية لانبثاق نور النبوة، لتخرج الناس من ظلمات الشرك والذلة لغير ربهم سبحانه إلى نور الإيمان ورحابة الإسلام، أما من طغى وبغى وتجبر فقد وقف الإسلام تجاههم وقفة صارمة، منهم من بقي ذليلاً صاغراً بسبب كفره بالله، ومنهم من قتل وهلك.

ومن الفوائد والعبر التي نستخلصها مما سبق:

1.  نشر الدعوة الإسلامية في الأقطار والبلدان والقبائل، فكان أول أمر يبعثون به الدعوة إلى الدخول في دين الله، فإن دخلوا لهم ما للمسلمين وعليهم ما عليهم، وتُعصم دماؤهم وأموالهم.

2.  إقامة الحجة على الناس كافة بدءاً بمن حول المدينة من الأعراب، وانتهاءً بالروم والفرس والأحباش، وسائر الناس في القبائل الأخرى، ويكفي من إثارة نقع الحروب في أراضي المعارك صيتاً لدعوة الإسلام فيصل العلم به كلَّ أُذن، ويُقذف حبه إلى كل من كان له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد.

3.    إخضاع المشركين ومن عداهم من أهل الكتاب لبعض أحكام الإسلام المتعلقة بهم كأمر الجزية وغيرها.

4.    إمداد نفوذ الدولة الإسلامية وبسط جناحها على أرض الجزيرة العربية، وقيام حكمها وسيطرتها على الأقطار.

5.  إرهاب الأعداء الذين تراودهم أنفسهم على أن يداهموا المدينة النبوية بقتال في أوقات غفلة المسلمين أو انشغالهم، فعندما تسمع العرب جمعاء بما تملك الدولة الإسلامية من القوى البدنية والمالية والعدة والعتاد تجبن نفوسهم عن مباغتة المسلمين أو مواجهتهم، وفي هذا تعزيز أيضاً لبسط النفوذ الإسلامي في الأرض.

6.  في السرايا التي كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يبعثها دربة للمسلمين على الجهاد، وتنويع أساليب القتال مع مختلف الأعداء، تهيئة لقيام دولة عظمى، فلا تقوم إلا وهم على مزيد من الخبرات العسكرية، واتساع في أمور الحرب ومتطلباتها.

7.  تمحيص وابتلاء لمن أسلم حديثاً من القبائل ليعلموا أن الإسلام يتطلب الجهاد بالسيف وبذل النفس رخيصة في سبيله، فلن يدخله دسيس ولا منتحلٌ له لخيانة.

8.  إظهار بعض صفات الجبناء والمنافقين، فقد أخبر الله -سبحانه وتعالى- أن في الدعوة إلى الجهاد أمر يكشف الحقائق، وبين ما في النوايا قائلاً لنبيه: قُل لِّلْمُخَلَّفِينَ مِنَ الْأَعْرَابِ سَتُدْعَوْنَ إِلَى قَوْمٍ أُوْلِي بَأْسٍ شَدِيدٍ تُقَاتِلُونَهُمْ أَوْ يُسْلِمُونَ فَإِن تُطِيعُوا يُؤْتِكُمُ اللَّهُ أَجْرًا حَسَنًا وَإِن تَتَوَلَّوْا كَمَا تَوَلَّيْتُم مِّن قَبْلُ يُعَذِّبْكُمْ عَذَابًا أَلِيمًا (16: سورة الفتح).

9.  تزويد الموارد الاقتصادية للدولة الإسلامية، وذلك من الغنائم المستحقة عقب القتال، فمن استحل الكفر وقاتل عليه فإن الإسلام يستحل ماله ودمه، كما أنه يحرم دمه وماله إن أسلم، وقد كانت مثل هذه السرايا تعود على المسلمين بوفير مالٍ مغتنم.

10.                      هدم بعض الأصنام الموروثة من الجاهلية العمياء وتحرير عبيدها ليكونوا بعد الإسلام سادة في الناس.

11.                      خنع الشرك ودعاويه المناوئة للإسلام، ونبذ كل المعتقدات والأديان المخالفة.

12.         نصرة الإسلام وإقامة شعائره وأركانه، ومن خالف أو عاند انطلقت إليه خيول المسلمين، نصرة ودفاعاً عن حرمات المسلمين، وشعائر الدين.

13.         وجوب طاعة الأمير، وطاعته تكون من طاعة رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، ولا تكون إلا في المعروف، ومن أمر بمعصية الله فلا طاعة له أياً كان.

14.         إكرام النبي -صلى الله عليه وسلم- لأعزة القوم، سيما إن أسلموا وحسن إسلامهم، وفي ذلك تحبيب وترغيب لهم إلى دين الإسلام، كما فعل -صلى الله عليه وسلم- مع ابنة حاتم الطائي -وكان من كرام العرب-، وترك لها أمر نفسها كي تذهب إلى الشام إلى أخيها، وأكرمها وكساها، فكان عاقبة أمرها خيراً.

15.         ظهور معجزة من معجزاته -صلى الله عليه وسلم- حين ضرب على صدر جرير البجلي -رضي الله عنه-؛ ليثبته على الخيل، ودعا له بالتثبيت والهداية فما وقع بعدها أبداً.

16.         دعاء النبي -صلى الله عليه وسلم- خير كثير، ومنية كل مسلم ولذا استبشر الصحابي حين دعا لخيل أحمس وبرك عليهم.

17.                      انتشار الإسلام في هذه البلدان، وإقامة الحجة عليهم، وإيصال الدين إليهم.

وصلى الله على نبينا وعلى آله وصحبه وسلم تسليماً كثيراً، والحمد لله رب العالمين.


 

1 عيون الأثر لابن سيد الناس: (2/229). الدبابة تشبه الصندوق الخشبي المفتوح من الأسفل، يحتمي به الرجال من سهام الأعداء. والمنجنيق آلة ترمى بها الأحجار الثقيلة على حصون الأعداء وبيوتهم.

2 صحيح البخاري: (3995)، وصحيح مسلم: (3425) واللفظ للبخاري.

3 عيون الأثر: (2/238).

4 زاد المعاد: (3/450).

5 بتصرف من مغازي الواقدي: (1/985)، سبل الهدى والرشاد: (6/218) .

6 سيرة ابن هشام: (2/579).

7 صحيح البخاري: (4009).