عرف هذا الكتاب الذي كتبه النبي صلى الله عليه وسلم إلى أهل اليمن بكتاب عمرو بن حزم. وفيه مسائل عظيمة وجليلة في فرائض الإسلام وسننه.
إن الله تبارك وتعالى بعث للناس رسولاً رحيماً، قضى حياته كلها في إصلاح الناس وإخراجهم من ظلمات الشرك إلى نور الإسلام،واتخذ في ذلك.
هذا العيد الذي يفرح به المسلمون في أقطار الأرض كلها قد شرع الله تعالى له سننا وآداباً تمثلها النبي صلى الله عليه وسلم في يوم العيد.
النبي له من الدلالات العظيمة والمعجزات الكبيرة ما يقنع البشرية بأنه رسول من عند الله رب العالمين، فلا يبقى لكل من بلغته رسالته حجة عند الله تعالى.
من غزوات النبي -صلى الله عليه وسلم- لليهود غزوة خيبر، وقد حملت لنا أحداثاً جمةً، وأحكاماً مهمة، وسنسرد وفق الاستطاعة ما أمكن.
ممن استجاب لنداء الله تعالى أهل دوس، فجاء وفدهم إلى النبي -صلى الله عليه وسلم- ممثلاً بالطفيل بن عمرو الدوسي -رضي الله عنه-.
تمر به المواقف اليومية فيتفاعل معها ويتأثر بها، ويكون له معها شأناً خاصاً، وربما بكى رحمة بالناس عند موتهم، أو خوفاً من عقاب الله.
خرج أسامة رضي الله عنه بلوائه معقوداً، فدفعه إلى بريدة بن الحصيب، وعسكر بالجرف فلم يبق أحد من وجوه المهاجرين الأولين والأنصار إلا انتدب في تلك الغزوة منهم أبو بكر الصديق، وعمر بن الخطاب.
كان من أبرز صفاته وأجل أخلاقه: الحلم والتأني،الذي كان سمة بارزة فيه عليه الصلاة والسلام.ولسوف نورد من الشواهد والوقائع.
إن غزوة تبوك من آخر غزوات الرسول صلى الله عليه وسلم وأعظمها، وأوقعها في نفوس الناس جميعاً عربهم وعجمهم، وأشدها تأثيراً.
مما يلفت النظر في حياة الرسول صلى الله عليه وسلم الزوجية ليس حبه لزوجاته فقط؛ بل حرصه على إظهار ذلك، حيث كان عليه يظهر ويجاهر بذلك.
وسنذكر موقفاً من مواقف الرسول -صلى الله عليه وسلم- مع أحد كفار قريش لنرى فيه أدب الرسول وحسن خلقه ولو مع الكافر.
ومن أعظم المواقف وأشدها معاناة ما وقع للثلاثة الذين خلفوا عن غزوة تبوك التي كان فيها من الاختبار والامتحان للمسلمين ما فاق أي غزوة قبلها.
أرسل الله تعالى رسوله محمد صلى الله عليه وسلم إلى الناس كافة لكن رؤوس قريش وسادتها وزعماءها، حاولوا إطفاء هذا النور.
نصر الله المسلمين في غزوة بدر الكبرى على أعدائهم المشركين، وسَمَّى ذلك اليوم يوم الفرقان؛ لأنه سبحانه فرق فيه بين الحق والباطل.